الشيخ الأنصاري
115
كتاب المكاسب
الرياض ( 1 ) نافيا عنه الريب ( 2 ) . ولعل التقييد في كلام العلامة ب " كون المشتري ممن يوثق بديانته " ( 3 ) لئلا يدخل في باب المساعدة على المحرم ، فإن دفع ما يقصد منه المعصية غالبا مع عدم وثوق بالمدفوع إليه تقوية لوجه من وجوه المعاصي ، فيكون باطلا ، كما في رواية تحف العقول . لكن فيه - مضافا إلى التأمل في بطلان البيع لمجرد الإعانة على الإثم - : أنه يمكن الاستغناء عن هذا القيد ( 4 ) بكسره قبل أن يقبضه إياه ، فإن الهيئة غير محترمة في هذه الأمور ، كما صرحوا به في باب الغصب ( 5 ) . بل قد يقال بوجوب إتلافها فورا ، ولا يبعد أن يثبت ، لوجوب حسم مادة الفساد . وفي جامع المقاصد - بعد حكمه بالمنع عن بيع هذه الأشياء وإن
--> ( 1 ) الرياض 1 : 499 . ( 2 ) النافي للريب هو صاحب الحدائق ، لا صاحب الرياض كما هو ظاهر السياق . ( 3 ) لم نقف عليه في كلام العلامة ، كما أشرنا إليه آنفا . ( 4 ) كذا في " ش " ، وفي مصححة " ن " : هذا الوثوق ، وفي سائر النسخ : هذا الوجوب . ( 5 ) صرح به العلامة في التذكرة 2 : 379 وغيرها ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 6 : 247 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 529 ، كما أن مقتضى كلام الشيخ - في مسألة غصب آنية الذهب والفضة - ذلك ، انظر المبسوط 3 : 61 .